إبراهيم بن محمد الميموني
247
تهنئة أهل الإسلام بتجديد بيت الله الحرام
فقاتل أهلها فهزمهم وقتلهم بحرة المدينة قتلا ذريعا واستباح المدينة ثلاثة أيام فسميت « وقعة الحرة » لذلك ويقال لها مرة زهرة وكانت الواقعة في موضع يعرف بواقم على ميل من المسجد النبوي فقتل بقايا المهاجرين والأنصار وخيار التابعين وهم 1700 قتل من أخلاط الناس عشرة آلاف سوى النساء والصبيان وقتل من حملة القرآن سبعمائة رجل قال وقال الإمام بن حزم في المرتبة الرابعة وجالت الخيل في مسجد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وبالت وراثت بين القبر والمنبر - أدام اللّه تشرفيهما - ولم يصل أحد في المسجد تلك الأيام ولما كان فيه أحد حاشا سعيد بن المسيب لم يفارق المسجد ولولا شهادة عمرو بن عثمان بن عفان ومروان بن الحكم له عند مسلم بن عقبة بأنه مجنون لقتله وهتك مسلم حرمة المدينة ونهبها واستخف بأصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ومدت الأيدي إليهم ونتف لحية أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - وكان مما لزم بيته فأخذوا جميع ما في داره حتى سوط الفرس حتى أخذوا زوجين من حمام كان صبيانه يلعبون بهما وأكره الناس أن يبايعوا يزيد على أنهم عبيد له إن شاء باع وإن شاء أعتق . . وذكر له يزيد بن عبد اللّه بن زمعة البيعي على حكم القواعد والسنة فأمر بقتله فضربت عنقه وأمه حاضرة ولم يرع حرمتها وكانت من المهاجرات الأوائل فهي زينب بنت أم سلمة ربيبة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فهي التي دخلت على رسول اللّه وهي طفلة وهو يغتسل فنفخ الماء في وجهها فلم يزل كالشباب في وجهها حتى عجزت وقاربت المائة فدعت على مسلم بن عقبة هذا وذكر الأخباريون أنها قلت من أهلها وبقيت ثمارها للقوافى وبالت الطلاب على سواري المسجد . انتهى كلام القرطبي - عليه رحمة اللّه تعالى - . وسبب أمر يزيد بذلك على ما ذكره ابن الجوزي أنه ولى عثمان بن محمد بن أبي سفيان المدينة فبعث إليه وفدا منها فلما رجعوا قالوا قدمنا من عند رجل ليس له دين يشرب الخمر ويعزف بالطنابير ويلعب بالكلاب وإنا نشهدكم أنا قد خلفناه مع أحشائه جائزتهم فخلفوه عند المنبر وبايعوا عبد اللّه بن حنظلة الغسيل على الأنصار وعبد اللّه بن مطيع على قريش وأخرجوا عاملة عثمان وكان بن حنظلة يقول ما خرجنا عليه حتى خفنا أن نرمى بالحجارة من السماء وفي كتاب الواقدي أن ابن سينا كان عاملا على حوافى المدينة وبها يومئذ صواف كثيرة حتى كان معاوية - رضى اللّه عنه - يجئ من المدينة وأعراضها مائة ألف وسق وخمسين